السيد جعفر مرتضى العاملي

10

أكذوبتان حول الشريف الرضي

كل الثقة ، ولا أن نمنحه كل الطمأنينة . . فلعل . . وعسى . . وقد . . ولربما . . فما علينا : إلا أن ندرس التاريخ ونصوصه دراسة مستوعبة وشاملة ، من شأنها أن تقضي على كل أمل بالعثور على المزيد مما له مساس بهذه الشخصية أو بتلك . . كما أن علينا : أن نهتم بكل صغيرة وكبيرة ، وأن لا نعتبر هذا تافهاً ، وذاك ثميناً ، إلا بعد البحث والتمحيص والتدقيق والمعاناة ، فالتافه والمكذوب ما أثبت البحث تفاهته وكذبه وزوره ، والثمين ما استمد قيمته من صدقه وواقعيته ، وذلك هو ما يثبت أصالته وجدارته أيضاً . شرط : أن لا تفوتنا ملاحظة : الدوافع والأجواء التي شجعت أصحاب المطامع والأهواء على ارتكاب جريمة الوضع والاختلاق والتزوير والتجني ، فإن لذلك أهمية خاصة في أية دراسة تريد أن تكون مثمرة ونافعة ، وبناءة ، كما هو معلوم لدى كل أحد . . وبالنسبة للشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه فإنه لم يَسلمَ أيضاً من سهام الدس والتزوير والافتراء . . رغم أن البحث المستقصى قد أثبت عظمته وجدارته ، وأبان بما لا يقبل الشك عن نبله ، وسمو نفسه ، وعن كرائم